المحقق الحلي
437
المعتبر
ولأن القيام ركن لا يجوز الإخلال به لتمكن منه ، فإذا عجز الإمام عنه لم تجز متابعته فيه ، لتحقق العذر في حقه دون المؤتم ، ولأن الجماعة سنة فلا يترك لها الفرض ، وخبر الشافعي غير دال ، لاختصاص النبي صلى الله عليه وآله بما لا يوجد في غيره ، ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام قال : ( لا يؤم المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحاء ) ( 1 ) . مسألة : ولا يؤم ( الأمي ) القارئ ويريد بالأمي هنا من لا يحسن قراءة الحمد أو لم يحسن القراءة ، وبهذا قال علماؤنا ، ومالك ، والشافعي في الجديد ، وله قول آخر بالجواز ، لأنه عجز عن ركن وكان كالقاعد بالقيام ، وقال أبو حنيفة : تفسد صلاة الإمام والمؤتم ، لأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم ، فإذا عجز ، فسدت صلاته . لنا : أن القراءة واجبة مع القدرة ، فلو أتم أخل بالواجب لأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم ومع عجزه لا يتحقق التحمل ، وما احتج به أبو حنيفة يبطل بإمامة صاحب الفالج صحيحا " ، ويجوز أن يؤم الأمي مثله لاستوائهما في الأفعال . فروع الأول : إذا أم الأمي قاريا وأميا أعاد القارئ خاصة ، ولو أم قاريا واحدا بطلت صلاة المؤتم ، وقال أحمد : تبطل صلاتهما لأن الإمام نوى الإمامة ، وقد صار فذا ، وما احتج به أحمد ضعيف ، لأن نية الإمامة لا تخرجه عن الإتيان بصلاة المنفرد الثاني : لو ائتم القارئ بمن لا يعلم حاله في الإخفاتية صحت صلاته ، لأن الظاهر أنه لا يتقدم إلا وهو بشرائط الإمامة ، فيكون مأمورا " بها في الظاهر ، وكذا في الجهرية لو خفت عنه القراءة . الثالث : لو أم ( الأخرس ) مثله جاز ، ومنعه أحمد ، لأنه يترك ركنا " لا يرجى
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 22 ح 1 .